محمد متولي الشعراوي

3186

تفسير الشعراوى

يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 157 ) ( سورة الأعراف ) إذن فطريق الفلاح كان مكتوبا في التوراة والإنجيل ، وكان الأمر باتباع محمد صلّى اللّه عليه وسلّم النبي الأمى موجودا في الكتب السابقة على القرآن ، وكانت البشارة بمحمد رسولا من عند اللّه يأمر بكل الخير وينهى عن كل الشر ويحل للناس كافة الأشياء التي تحسن الفطرة الإنسانية استقبالها ، ويحرم عليهم أن يزيفوا ويغيروا المنهج الذي جاء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وألا يستسلموا للعناد ، فقد جاء محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ليزيل عنهم عبء تزييف المنهج . فمن اتبع نور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أحس بالنجاة والفوز . ومن لم يتبع هذا النور فهو الخارج عن طاعة كتاب السماء . ومحاولة إنكار رسالة رسول اللّه محكوم عليها بالفشل ، فالعارفون بالتوراة والإنجيل يعرفون وصف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من هذه الكتب . الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 146 ) ( سورة البقرة ) ونعلم جميعا ما فعله عبد اللّه بن سلام عندما جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ليعلن إسلامه . قال عبد اللّه بن سلام : - لأنا أشد معرفة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منّى بابنى . فقال عمر بن الخطاب - رضى اللّه عنه - : وكيف ذلك يا بن سلام ؟ . قال عبد اللّه بن سلام : لأنى أشهد أن محمدا رسول اللّه حقا ويقينا وأنا لا أشهد